السيد المرعشي
53
شرح إحقاق الحق
عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين . قالت فاطمة : وأين مريم بنت عمران ؟ قال لها : أي بنية إنها سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك ، والذي بعثني بالحق لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة ، فلا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق . قال : وأنبأنا أبو عبد الله ، أنبأنا أبو محمد المدني ، أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، أنبأنا علي بن هاشم ، عن كثير النوا : عن سعيد بن جبير ، عن عمران بن حصين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا تنطلق بنا إلى فاطمة فإنها تشتكي . قلت : بلى . قال : فانطلقت مع النبي حتى إذا انتهينا إلى بيتها فسلم فاستأذن فقال : أدخل أنا ومن معي . قالت : نعم ومن معك يا أبتاه فوالله ما علي إلا عباءة فقال : اصنعي بها هكذا واصنعي بها هكذا فعلمها كيف تستتر . فقالت : والله ما على رأسي خمار . قال : فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فأعطاها وقال : اختمري بها . ثم أذنت لهما فدخلا فقال : كيف تجدينك يا بنية ؟ قالت : إني لوجعة وإنه ليزيدني أني مالي طعام آكله . قال : أما ترضين يا بنية أنك سيدة نساء العالمين . قال قالت : ألي تقول يا أبه ، فأين مريم بنت عمران ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة .